المرزباني الخراساني
20
معجم الشعراء
كأنّي ، وقد جاوزت تسعين حجّة * خلعت بها عنّي عذار لجام « 1 » رمتني بنات الدّهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمى ، وليس برام ؟ فلو أنّها نبل إذا لاتّقيتها * ولكنّني أرمى بغير سهام وتزعم بكر بن وائل أنّه أوّل من قال الشعر ، وقصّد القصيد . وكان امرؤ القيس بن حجر استصحبه لما شخص إلى قيصر ، يستمدّه على بني أسد ، فمات في سفره ذلك ، فسمّته بكر عمرا الضائع ، وهو صاحب امرئ القيس الذي عنى بقوله « 2 » : [ من الطويل ] بكى صاحبي لما رأى الدّرب دونه * وأيقن أنّا لاحقون بقيصرا « 3 » فقلت له : لا تبك عينك إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وعمرو هو القائل يبكي شبابه - وهو أوّل من بكى عليه - « 4 » : [ من المنسرح ] لا تغبط المرء أن يقال له * أمسى فلان لعمره حكما « 5 » إن يمس في خفض عيشه فلقد * أخنى على الوجه طول ما سلما قد كنت في ميعة أسرّ بها * أمنع ضيمي ، وأهبط العصما « 6 » يا لهف نفسي على الشّباب ، ولم * أفقد به إذ فقدته أمما « 7 » [ 3 ] المرقّش الأكبر : اسمه : عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة . وقيل : اسمه : عوف بن سعد بن مالك . وقالوا : اسمه : ربيعة بن سعد بن مالك . وكان المرقّشان على عهد مهلهل بن ربيعة ، وشهدا حرب بكر وتغلب . والأكبر القائل « 8 » : [ من السريع ] ليس على طول الحياة ندم * ومن وراء المرء ما يعلم
--> ( 1 ) العذار من اللجام : ما تدلّى منه على وجه الفرس . ( 2 ) انظر البيتين في ( ديوان امرئ القيس ص 65 - 66 ) . ( 3 ) في ديوانه : « لاحقان » . والدّرب : ما بين العرب والعجم . ( 4 ) انظر الأبيات في ( ديوان عمرو بن قميئة ( الصيرفي ) ص 48 - 52 و ( العطية ) ص 40 - 41 ) ، وفيه تقديم وتأخير . ( 5 ) يقول : لا يكون حكما إلّا بعد أن يشيخ . ( 6 ) الميعة : الشباب . والعصم : الوعول . ( 7 ) الأمم : الصغير أو العظيم ، من الأضداد . وأراد الصغير . ( 8 ) الأبيات من المفضّليّة ( 53 ) . انظر ( شرح اختيارات المفضل ص 1052 - 1069 ) .